شبكات الجيل الخامس، كما يشير اسمها، هي الجيل الخامس من شبكات الاتصالات اللاسلكية الخلوية، وهي خليفة شبكات الجيل الرابع 4G LTE المنتشرة حاليًا في معظم دول العالم ودولنا العربية، وببساطة هناك نوعان رئيسيان من شبكات الجيل الخامس، وهما mmWave و Sub 6 GHz، النوع الأول هو الأسرع والأقوى، والثاني هو الأقل تطورًا ولكنه الأكثر انتشارًا اليوم.
تقوم الهواتف الذكية – والأجهزة المماثلة – بنقل الصوت والمعلومات أثناء المكالمات وتتصل بالإنترنت عبر موجات الراديو الكهرومغناطيسية، وتعتمد كل شبكة من الشبكات المذكورة أعلاه على ترددات مختلفة، بينما تختلف التقنيتان بشكل رئيسي في سرعة نقل تلك البيانات إلى جانب اختلافات أخرى.
تعتمد تقنية الموجات المليمترية على الترددات التي تتراوح بين 24 و 40 جيجاهرتز، وهي ترددات عالية جدًا، كما يشير الرقم، ويعكس ارتفاعها السرعة والأداء المتميزين. أما الترددات الأقل من 6 جيجاهرتز، فتتراوح من 1 جيجاهرتز للترددات المنخفضة إلى 3.4 و 6 جيجاهرتز للترددات المتوسطة.
طالما أن تقنية الموجات المليمترية ممتازة للغاية، فلماذا لا نعتمدها؟
حسنًا، هذا سؤال ممتاز منك (أو مني)! شبكات الموجات المليمترية سريعة جدًا، بل فائقة السرعة، لكنها تعاني من عيب خطير، وهو قصر مداها . ببساطة، يكفي أن تكون على بُعد مبنى واحد من برج اتصالات الموجات المليمترية لتتمكن من استقبال الإشارة بشكل جيد. هذا يعني أن تطبيق هذه التقنية في مدينة يتطلب آلاف الأبراج، وهو ما يُمثل تكلفة باهظة، خاصةً مع الأخذ في الاعتبار العوائق التي تُعيق مرور الموجات من جهة، والأضرار الصحية المحتملة من جهة أخرى، والتي لا يُبالي بها أحد!
إن النطاق المحدود لشبكات الموجات المليمترية جعل استخدامها حكراً على المنظمات العلمية والبحثية (وبالتأكيد الجيش) إلى جانب بعض الأماكن الفاخرة حول العالم وكذلك الأماكن المزدحمة، وإذا سألت عن السبب، فالإجابة ببساطة هي أن شبكات الجيل الرابع LTE تتباطأ بشكل كبير في حالة وجود ازدحام شديد، على عكس شبكات الموجات المليمترية التي تستوعب عددًا كبيرًا من المستخدمين في نفس الوقت.


