تتواصل منافسات كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، لكن الجدل لا يقتصر على نتائج المباريات، بل يمتد إلى غلاء تذاكر كأس العالم الذي أثار استياء عدد كبير من المشجعين، خاصة عبر منصة إعادة البيع الرسمية التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
أسباب غلاء تذاكر كأس العالم 2026
ويعود جزء كبير من غلاء تذاكر كأس العالم إلى النظام الجديد الذي اعتمدته فيفا لإعادة بيع التذاكر. ففي العديد من المباريات، يستطيع أصحاب التذاكر عرضها للبيع عبر المنصة الرسمية بأسعار ترتفع أو تنخفض حسب العرض والطلب، بينما تفرض فيفا رسوماً على طرفي العملية، إذ يدفع البائع 15% من قيمة البيع، كما يدفع المشتري رسماً إضافياً بنسبة 15%، ما يعني أن فيفا تستفيد من إجمالي يصل إلى 30% من كل عملية إعادة بيع. وفي المقابل، تخضع بعض المباريات في المكسيك وتورونتو لقيود قانونية تمنع بيع التذاكر بأكثر من سعرها الأصلي.
كيف يعمل نظام إعادة بيع التذاكر؟
يتيح النظام الرسمي للمشجعين إعادة بيع تذاكرهم عبر منصة فيفا بدلاً من اللجوء إلى السوق السوداء، إلا أن الأسعار قد ترتفع بشكل كبير عندما يكون الطلب مرتفعاً، وهو ما جعل العديد من الجماهير ترى أن تكلفة حضور المباريات أصبحت أعلى بكثير من السعر الأصلي.
التسعير الديناميكي يزيد من ارتفاع الأسعار
تعرضت سياسة التسعير لانتقادات بسبب اعتماد التسعير الديناميكي في عدد من المباريات، حيث ترتفع الأسعار تلقائياً مع زيادة الطلب. ويرى منتقدون أن هذه الآلية ساهمت في غلاء تذاكر كأس العالم وجعلت حضور المباريات أكثر صعوبة بالنسبة للمشجع العادي، في حين تؤكد الجهات المنظمة أن الهدف هو تنظيم السوق والحد من إعادة البيع غير الرسمية.
كاريكاتير يجسد غلاء تذاكر كأس العالم
ويأتي الكاريكاتير المرافق لهذا المقال ليجسد هذه الفكرة بطريقة ساخرة، إذ يظهر مشجع يحمل صخرة من الذهب ليبادلها بتذكرة مباراة، في إشارة رمزية إلى الشعور بأن غلاء تذاكر كأس العالم وصل إلى مستويات جعلت البعض يصف ثمن التذكرة بأنه أصبح يوازي قيمة الذهب.
رسالة الكاريكاتير
يعتمد الكاريكاتير على المبالغة الفنية للتعبير عن معاناة بعض الجماهير مع ارتفاع الأسعار، دون أن يعكس الواقع حرفياً. ويهدف إلى فتح النقاش حول التوازن بين تحقيق الإيرادات وإتاحة الفرصة لعشاق كرة القدم لحضور أكبر بطولة في العالم.
يبقى غلاء تذاكر كأس العالم من أكثر المواضيع إثارة للنقاش خلال مونديال 2026، خاصة مع نظام إعادة البيع والتسعير الديناميكي. وبينما ترى فيفا أن هذه السياسات تساعد على تنظيم السوق، يعتقد كثير من المشجعين أن تكلفة حضور المباريات أصبحت تفوق قدرة الجماهير العادية.


