قررت مجموعة “أنونيموس” الإلكترونية الغامضة التصدي للغزو الروسي لأوكرانيا. وأعلنت المجموعة مشاركتها في حملة حرب إلكترونية ضد الرئيس فلاديمير بوتين والحكومة الروسية.
باستخدام كل من تويتر ويوتيوب، حثت المجموعة متابعيها ( 7.6 مليون عبر تويتر و 28000 مشترك على يوتيوب) على شن هجمات إلكترونية ضد مواقع الدولة.
وتزعم المجموعة أنها عطلت مواقع إلكترونية من بينها وكالة الأنباء الروسية التي تسيطر عليها الدولة، والموقع الرسمي للكرملين، ومزودي خدمة الإنترنت الروس.
وقالت المجموعة على تويتر: “لن نقف مكتوفي الأيدي كنشطاء بينما تقتل القوات الروسية الأبرياء الذين يحاولون الدفاع عن وطنهم”.
بعد الغزو الروسي لأوكرانيا، حثت تغريدة من حساب يُدعى “أنونيموس” المتسللين في جميع أنحاء العالم على استهداف روسيا.
وجاء في تغريدة من الحساب بتاريخ 24 فبراير أن المجموعة العالمية غير المتصلة كانت تستعد لاتخاذ إجراءات ضد الدولة الروسية.
وفي الأيام التي تلت ذلك، أعلنت تغريدات الحساب مسؤوليتها عن تعطيل مواقع شركة النفط الروسية العملاقة غازبروم، ووكالة الأنباء الروسية التي تسيطر عليها الدولة، والعديد من الوكالات الحكومية الروسية والبيلاروسية، بما في ذلك الموقع الرسمي للكرملين.
ونسبت التغريدات الفضل إلى المجموعة في تعطيل مزودي خدمة الإنترنت الروس وتسريب الوثائق ورسائل البريد الإلكتروني من شركة تصنيع الأسلحة البيلاروسية Tetrader، مما أدى إلى قطع إمدادات الغاز التي توفرها شركة الاتصالات الروسية Tfingo Telecom.
تتورط منظمة أنونيموس في الصراع بين أوكرانيا وروسيا
لخص الحساب نوايا المجموعة في تغريدة جاء فيها: “لدى أنونيموس عملياتٌ لإبقاء مواقع الحكومة الروسية (.ru) معطلة، ولإيصال المعلومات إلى الشعب الروسي لتمكينه من التحرر من آلة الرقابة الحكومية التي يفرضها بوتين. كما نبذل جهودًا متواصلة لإبقاء الشعب الأوكراني متصلًا بالإنترنت قدر الإمكان.”
وجاء في تغريدة أخرى: قد تستخدم روسيا القنابل لإسقاط الأبرياء، لكن جماعة أنونيموس تستخدم الليزر لتدمير مواقع الحكومة الروسية.
رغم كثرة متابعي الحساب، نفى الشخص أو الأشخاص الذين يقفون وراء حساب أنونيموس على تويتر أنه الحساب الرسمي للمجموعة. وكتب في تدوينة: “نحن حركة مقاومة لا مركزية. لا يوجد حساب رسمي لأنونيموس”.
هذا الحساب هو واحد من عدة حسابات تابعة لمجموعة أكبر من حسابات التواصل الاجتماعي. لكن إثبات مزاعم المجموعة أمر صعب، إن لم يكن مستحيلاً، لأن إخفاء الهوية مبدأ أساسي فيها.
أكد موقع إلكتروني متخصص في التحقق من انقطاع الخدمة أن العديد من المواقع التي قالت المجموعة إنها استهدفتها كانت معطلة.
أكد مقالٌ على قناة RT أن موقعها الإلكتروني، بالإضافة إلى موقع الكرملين، قد أُغلق على يد جماعة أنونيموس. وذكر المقال أيضاً أن الجماعة استهدفت وسائل إعلام روسية وبيلاروسية أخرى، واستبدلت صفحاتها الرئيسية برسالة “أوقفوا الحرب”.
أوضحت تغريدة عبر حساب مجهول أن المجموعة ليست في حالة حرب مع روسيا ككل أو مع شعبها.
لا يُعرف من يقف وراء مجموعة “أنونيموس”. وتشير رسالة مثبتة على حساب المجموعة إلى أنهم أفراد من الطبقة العاملة يسعون جاهدين من أجل مستقبل أفضل للبشرية، ويتفقون على بعض المبادئ الأساسية: حرية المعلومات، وحرية التعبير، ومساءلة الشركات والحكومات، والخصوصية وعدم الكشف عن الهوية للمواطنين العاديين.
استهدفت مجموعة أنونيموس كيانات بارزة أخرى في الماضي، بما في ذلك حكومتي الولايات المتحدة والصين. وقد أعربت المجموعة عن دعمها لانتفاضات مثل الربيع العربي واحتلال وول ستريت.


