“الأمم المتحدة على أتم الاستعداد لدعم جميع المبادرات الرامية إلى تحقيق حقوق وتطلعات الشعوب الأصلية.”
– الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش
يُقدّر عدد السكان الأصليين في العالم بنحو 370 مليون نسمة، موزعين على 90 دولة. يشكلون أقل من 5% من سكان العالم، لكنهم يمثلون 15 % من أفقر سكان العالم. يتحدثون أغلبية ساحقة من لغات العالم التي تُقدّر بنحو 7000 لغة، ويمثلون 5000 ثقافة مختلفة.
الشعوب الأصلية ورثة وممارسون لثقافات فريدة وأساليب مميزة في التعامل مع الناس والبيئة. وقد حافظوا على خصائص اجتماعية وثقافية واقتصادية وسياسية تختلف عن تلك السائدة في المجتمعات المهيمنة التي يعيشون فيها. وعلى الرغم من اختلافاتهم الثقافية، فإن الشعوب الأصلية في جميع أنحاء العالم تواجه مشاكل مشتركة تتعلق بحماية حقوقها كشعوب متميزة.
سعت الشعوب الأصلية لسنوات طويلة إلى الاعتراف بهوياتها وأسلوب حياتها وحقها في أراضيها التقليدية ومواردها الطبيعية، إلا أن حقوقها ظلت تُنتهك عبر التاريخ. ويمكن القول إن الشعوب الأصلية اليوم من بين أكثر الفئات تهميشًا وضعفًا في العالم. ويقر المجتمع الدولي الآن بضرورة اتخاذ تدابير خاصة لحماية حقوقها والحفاظ على ثقافاتها المتميزة وأسلوب حياتها.
بهدف رفع مستوى الوعي باحتياجات هذه الفئات السكانية، يتم الاحتفال في التاسع من أغسطس من كل عام باليوم الدولي للشعوب الأصلية في العالم، والذي تم اختياره اعترافاً بالاجتماع الأول لفريق الأمم المتحدة العامل المعني بالسكان الأصليين الذي عقد في جنيف عام 1982.
موضوع عام 2019: لغات السكان الأصليين
يُخصص الاحتفال هذا العام للغات الشعوب الأصلية، وذلك بمناسبة اعتبار عام 2019 السنة الدولية للغات الشعوب الأصلية.
تُعدّ غالبية اللغات المُعرّضة للخطر لغات الشعوب الأصلية. وتشير التقديرات إلى اختفاء لغة أصلية كل أسبوعين، مما يُعرّض ثقافات هذه الشعوب وأنظمة معارفها للخطر. ولذلك، يهدف هذا اليوم الدولي إلى تسليط الضوء على الخسارة الفادحة للغات الأصلية والحاجة المُلحة إلى صونها وإحيائها وتعزيزها على الصعيدين الوطني والدولي.

