قد تسمح التكنولوجيا الجديدة للناس بالرؤية في الظلام


295
107 shares, 295 points
see in the dark

قد تصبح القدرات الخارقة التي تظهر في أفلام الخيال العلمي حقيقةً قريباً، بعد أن ساعد فريق من الباحثين الأمريكيين مجموعة من الفئران التجريبية على رؤية الأشعة تحت الحمراء القريبة باستخدام جزيئات نانوية. ومن المتوقع أن يُمكّن تطوير هذه التقنية في المستقبل الناس من الرؤية ليلاً كما لو كانوا يمتلكون عيوناً خارقة.

يقول تشانغ هان، الباحث الرئيسي في المشروع، والذي عُرضت نتائجه في مؤتمر الجمعية الأمريكية للكيمياء أواخر أغسطس: “عندما ننظر إلى الكون، لا نرى سوى الضوء المرئي”. ويتراوح طول موجة هذا الضوء بين 400 و 700 نانومتر، ولكن إذا استطعنا رؤية ضوء الأشعة تحت الحمراء ذي الطول الموجي الأطول (بين 750 نانومتر و 1.4 ميكرومتر)، فسنرى الكون بشكل مختلف، وسنتمكن من الرؤية ليلاً دون الحاجة إلى أجهزة ضخمة.

“تتيح كاميرات التصوير الحراري للناس الرؤية في الظلام عن طريق اكتشاف الأشعة تحت الحمراء القريبة المنبعثة من الكائنات الحية والأشياء.”

قام باحثون في كلية الطب بجامعة ماساتشوستس بحقن جسيمات نانوية تحتوي على عناصر أرضية نادرة مثل الإربيوم والإيتربيوم، مما حوّل  الفوتونات المنبعثة  من الأشعة تحت الحمراء منخفضة الطاقة إلى ضوء أخضر قوي يمكن للثدييات رؤيته. وُجّهت هذه الجزيئات إلى مستقبلات الضوء في شبكية عيون الفئران.

للتأكد مما إذا كانت الفئران في التجربة ترى وتفسر الأشعة تحت الحمراء ذهنياً، أجرى الباحثون عدة اختبارات نفسية وسلوكية. على سبيل المثال، وُضعت الفئران في حوض مائي على شكل حرف Y، ووضعوا في أحد طرفيه منصةً تستطيع الفئران تسلقها للخروج من الماء.

قام الباحثون بتدريب الفئران على السباحة باتجاه الضوء المرئي على شكل مثلث (طريق الهروب). وُضعت دائرة مضيئة في فرع حوض الماء، الذي لم يكن يحتوي على منصة للهروب، واستبدل الباحثون ضوء الأشعة تحت الحمراء بالضوء المرئي.

يقول هان: “تمكنت الفئران التي حُقنت عيونها بجزيئات نانوية من رؤية المثلث بوضوح، والسباحة نحوه في كل مرة. أما الفئران المتبقية فلم تستطع التمييز بين شكل المثلث والدائرة”.

قال هان: “على الرغم من أن هذه الجسيمات النانوية استمرت في عيون الفئران لمدة عشرة أسابيع دون آثار جانبية كبيرة، إلا أننا نسعى إلى تطوير سلامة هذه الجزيئات وحساسيتها قبل اختبارها على عيون البشر، ولا يزال يتعين علينا تحسين إضاءة هذه الجزيئات قبل استخدامها على البشر”.

يحاول فريق البحث حاليًا تجربة جزيئات مصنوعة من صبغتين عضويتين بدلًا من العناصر الأرضية، بحيث يمكنها إصدار ضوء أخضر أو ​​أزرق فاتح. لن تواجه الصبغات العضوية أي عقبات تنظيمية؛ فقد استُخدمت بالفعل في تجارب سريرية ولديها معايير أكثر رسوخًا. من المتوقع اختبار هذه التقنية على الكلاب في المستقبل القريب.

يقول هان: “بعيدًا عن فكرة القدرات الخارقة، قد يكون لهذه التقنية تطبيقات طبية هامة في علاج بعض أمراض شبكية العين، مثل التنكس البقعي الجاف، وهو اضطراب شائع يصيب العين لدى البالغين فوق سن الخمسين”. يُسبب هذا المرض تشوش الرؤية أو ضعف الرؤية المركزية نتيجةً لرقة طبقة البقعة في الشبكية، مما يؤدي إلى تشوش الرؤية في خط مستقيم. كما تُبشّر هذه الجسيمات النانوية بإمكانيات هائلة في مجالات التصوير الحيوي وأجهزة الاستشعار الاستكشافية.


Comments

comments

Powered by Facebook Comments

error: Content is protected !!
Choose A Format
Personality quiz
Series of questions that intends to reveal something about the personality
Trivia quiz
Series of questions with right and wrong answers that intends to check knowledge
Poll
Voting to make decisions or determine opinions
Story
Formatted Text with Embeds and Visuals
Meme
Upload your own images to make custom memes
Image
Photo or GIF