تستعد أول طائرة ركاب كهربائية في العالم للتحليق. وقد خضعت المركبة الجوية المسماة “أليس”، والتي طورتها شركة “إيفيشن”، لاختبارات المحرك الأسبوع الماضي.
بحسب الرئيس التنفيذي للشركة، فإن أليس على بعد أسابيع فقط من رحلتها الأولى.
بفضل تقنية البطاريات المشابهة لتلك الموجودة في السيارات الكهربائية أو الهواتف المحمولة، وشحن لمدة 30 دقيقة، يمكن لطائرة أليس ذات التسعة مقاعد أن تطير لمدة ساعة واحدة وقطع مسافة حوالي 815 كيلومترًا.
تبلغ أقصى سرعة طيران للطائرة 463 كيلومترًا في الساعة، بينما تبلغ أقصى سرعة طيران لطائرة بوينغ 737 946 كيلومترًا في الساعة.
وتأمل الشركة، التي تركز حصرياً على السفر الجوي الكهربائي، أن تصبح الطائرات الكهربائية التي تتسع لما بين 20 إلى 40 راكباً حقيقة واقعة في غضون سبع إلى عشر سنوات.
يخضع النموذج الأولي للطائرة، الذي ظهر لأول مرة في عام 2019 ، لاختبارات السرعة المنخفضة منذ ديسمبر. ومن المقرر أن يخضع لاختبارات السرعة العالية في الأسابيع القليلة المقبلة.
في هذه الاختبارات، يتم إنزال الطائرة على المدرج بسرعات مختلفة لاختبار قوتها والسماح للفرق الأرضية بمراقبة أنظمة مثل التوجيه والفرملة ونظام منع الانغلاق.
على الرغم من أن الشركة كانت تنوي في البداية أن تقوم أليس برحلة جوية قبل عام 2022، إلا أن سوء الأحوال الجوية في شمال غرب المحيط الهادئ في نهاية العام أعاق الاختبار.
طورت شركة إيفيشن ثلاثة نماذج من الطائرة التجريبية: نموذج للركاب، ونموذج تنفيذي، ونموذج للشحن. يتسع نموذج الركاب التجريبي لتسعة ركاب وطيارين اثنين، بالإضافة إلى حمولة تبلغ 385 كيلوغرامًا.
تحتوي النسخة التنفيذية على ستة مقاعد للركاب لتوفير رحلة أكثر اتساعًا. بينما تبلغ سعة طائرة الشحن 450 قدمًا مكعبًا.
يشهد قطاع الطيران الكهربائي منافسة متزايدة بين الشركات الناشئة وشركات الطيران الراسخة. وقد منحت وكالة ناسا 253 مليون دولار في سبتمبر 2021 لشركتي GE Aviation وmagniX لتوفير هذه التقنية لأسطول الطائرات الأمريكية بحلول عام 2035 .
قد تصبح الطائرة الكهربائية مألوفة مثل أي وسيلة نقل أخرى
تستثمر بوينغ 450 مليون دولار في شركة ويسك إيرو، المتخصصة في صناعة طائرات الركاب الكهربائية ذاتية القيادة بالكامل. في حين تعمل إيرباص على تطوير هذه التقنية ضمن مساعيها الخاصة في مجال الطيران الكهربائي منذ عام 2010 .
بحسب خبراء الصناعة، فإن أكبر عقبة أمام تحول الطيران الكهربائي إلى معيار في طائرات الركاب هي البطارية.
كما هو الحال مع السيارات الكهربائية، فإن تكنولوجيا البطاريات هي العقبة، ولكن الأمر أكثر صعوبة في الطائرات، لأن القلق بالنسبة للطائرات هو الوزن.
طلبت شركة الشحن الدولية DHL اثنتي عشرة طائرة من طراز Alice، ومن المتوقع تسليمها في عام 2024 .
سيتم استخدام هذه الطائرات، من أسطول DHL Express العالمي الذي يضم أكثر من 280 طائرة، كناقلات شحن للرحلات الجوية القصيرة.
وبينما نقترب من السفر الجوي الذي يعمل بالبطاريات لبعض الوظائف، فإن الرحلات الجوية عبر المحيطات والطائرات النفاثة الكهربائية لا تزال على بعد سنوات.
يُعدّ التنظيم الشغل الشاغل للطيران الكهربائي اليوم. ولم تُصدر إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية حتى الآن أيّ توجيهات واضحة أو إطار تنظيمي للطائرات الكهربائية، التي تندرج ضمن فئة التنقل الجوي المتقدم، على الرغم من أن شركة “إيفيشن” تُصرّح بأنها تعمل بنشاط مع إدارة الطيران الفيدرالية للحصول على شهادة الإنتاج بحلول عام 2024 .
يتوقع مؤيدو الطيران الكهربائي أن تصبح أليس والطائرات الكهربائية مألوفة مثل أي وسيلة نقل أخرى.


