تنمو نبتة بوكيلا تريفوليولاتا في غابات تشيلي والأرجنتين. ما يُميز هذه النبتة عن غيرها هو قدرة أوراقها على تغيير شكلها تبعًا لمحيطها. نعلم أن بعض النباتات تتسلق الأشجار وتلتف حول أغصانها للحصول على ضوء الشمس ودعم نموها عليها. هذا أمر طبيعي، لكن بوكيلا تريفوليولاتا تُخفي أوراقها لتُطابق شكل أوراق النباتات المحيطة بها.
عادةً، يتطلب التمويه في الكائنات الحية اللمس حتى يتمكن الكائن الحي من تحليل ونسخ الكيان الذي يريد التمويه إليه، لكن هذه النباتات قادرة على مراقبة ونسخ الشكل الذي تريد التمويه إليه دون اتصال جسدي به، مما يفتح إمكانية أن تتمكن هذه النباتات من الرؤية (أي المراقبة الكهرومغناطيسية لانعكاس الفوتونات من حولها).
تُجرى حاليًا المزيد من الأبحاث للتحقق من فرضية قدرة هذه النباتات على الرؤية، ولكن حتى اليوم لا نعرف كيف يمكن لهذه النباتات أن تعرف الأشكال المحيطة بها.
تتمثل الفائدة التطورية للتمويه في حماية أوراق هذا النبات من الحشرات التي تتغذى على الأوراق، وهي ليست آلية جديدة في الطبيعة ونسميها المحاكاة الباتيسية، حيث تدافع الكائنات الحية الضعيفة عن نفسها عن طريق تقليد الكائنات الحية التي تعتبر سامة وضارة لمفترسيها المباشرين.
لكن قدرة هذه النباتات على الرؤية هي ظاهرة جديدة لم يتم فهمها جيداً بعد.


