بروتين السيستين يحسن اللياقة البدنية دون تحريك العضلات


301
113 shares, 301 points
Cysteine Protein

يتم إفرازه بشكل طبيعي ويساعد على نمو الخلايا واستجابتها لمختلف ظروف الإجهاد ويمنع ضمور العضلات

هل تخيلت يوماً أنك قد تحصل على بنية لياقة بدنية صحية دون ممارسة الرياضة أو تحريك أي عضلة في جسمك؟ سؤال حاول فريق من الباحثين في جامعة ميشيغان بالولايات المتحدة الأمريكية الإجابة عليه، وفقاً لدراسة نُشرت مؤخراً في مجلة نيتشر.

تشير الدراسة إلى أن فريق البحث اكتشف صلة بين بروتين يُعرف باسم ” السيستين ” (وهو بروتين يتم إفرازه بشكل طبيعي في الخلايا الحية، ويساعد على نمو الخلايا والاستجابة الخلوية لظروف الإجهاد المختلفة، وينتجه الجسم ويتراكم في العضلات بعد التمرين) وتغيير بنية العضلات، وهو تغيير يحاكي تمامًا التغيير الناتج عن التمرين وقد يفوقه.

“اكتشفت الدراسات السابقة تراكم بروتين السيستين في العضلات بعد التمرين، وكان الهدف الرئيسي لفريق البحث هو دراسة العلاقة بين البروتين والتمرين”، كما قال مايزن كيم، الباحث المساعد في علم وظائف الأعضاء الجزيئي والتكاملي في جامعة ميشيغان، في البيان الصحفي المصاحب للدراسة.

درس الباحثون تأثير هذا البروتين على ما لا يقل عن 680 ذبابة فاكهة، قُسّمت إلى مجموعتين. تمثلت خطوتهم الأولى في تشجيع مجموعة من الذباب على ممارسة بعض التمارين، واستغلوا غريزة الذباب في الخروج من أنابيب الاختبار لتحفيزها على أداء تلك التمارين. كما طوروا جهازًا رياضيًا مناسبًا للذباب، ودربوا مجموعتين من الذباب، إحداهما طبيعية والأخرى تفتقر إلى القدرة على إنتاج السيستين .

قال الباحث الرئيسي في الدراسة، جون لي: “يمكن للذباب أن يركض على جهاز التمرين ويطير لمدة ست ساعات تقريبًا، وقد أظهرت مجموعة الذباب الطبيعي تحسنًا خلال تلك الفترة. أما المجموعة الأخرى من الذباب فلم تُظهر أي تحسن مع أداء التمارين.”

انتقل الفريق إلى الخطوة التالية، وهي زيادة عدد الجينات المسؤولة عن إنتاج البروتين باستخدام تقنية “التعبير الجيني”، مما ساعدهم على زيادة بروتين السيستين في خلايا عضلات مجموعة أخرى من الذباب. وجاءت النتائج المذهلة بأن هذه المجموعة أظهرت قدرات تفوق تلك التي تحققت من خلال التمارين الرياضية، مما يعني أن ” بروتين السيستين يرتبط ارتباطًا وثيقًا باللياقة البدنية العالية، ويمكنه حرق الدهون”.

لم تكن هذه هي كل فوائد السيسترين فحسب، بل وجد الباحثون – من خلال تتبع الفئران التجريبية المدرجة في الدراسة – أن “الفئران التي تفتقر إلى بروتين السيسترين أظهرت نقصًا في الأكسجين والتنفس ونسب حرق الدهون المرتبطة دائمًا بالتدريب الفعال”.

وأضاف لي في تعليقاته: “نقترح أن بروتين السيستين هو منظم هذه العمليات الحيوية من خلال تحفيز أو تثبيط بعض مسارات الأيض”. وقد تواصلتُ مع باحث آخر من جامعة بومبيو فابرا لإجراء بحث آخر يثبت أن السيستين يساعد في وقف ضمور العضلات الذي قد يحدث في الأطراف التي تبقى تحت الجبيرة لفترات طويلة. وقد يكون السيستين كافيًا لتحسين القدرة على المشي.

من جانبها، ترى كيم أن العلماء لا يعرفون كيف يُنتَج السيستين في جسم الإنسان. لكن البحث في هذه الفرضية قد يكون أملاً لمن لا يستطيعون ممارسة الرياضة.

يقول لي: “استغرقت الدراسة حوالي عشر سنوات. نبحث الآن عن مركبات أصغر، وقد نشهد قريباً طرح مكملات السيستين تجارياً. قد يكون من الصعب تحديد موعد لإتاحة البروتين للاستخدام التجاري، ولكن ليس قبل وقت طويل”.


Comments

comments

Powered by Facebook Comments

error: Content is protected !!
Choose A Format
Personality quiz
Series of questions that intends to reveal something about the personality
Trivia quiz
Series of questions with right and wrong answers that intends to check knowledge
Poll
Voting to make decisions or determine opinions
Story
Formatted Text with Embeds and Visuals
Meme
Upload your own images to make custom memes
Image
Photo or GIF